الشيخ عزيز الله عطاردي

106

مسند الإمام حسن ( ع )

السلام ، فقال : يا ابن أمير المؤمنين بالذي أنعم عليك بهذه النعمة التي ما تليها منه بشفيع منك إليه ، بل إنعاما منه عليك إلّا ما أنصفتني من خصمي فإنه غشوم ظلوم ، لا يوقر الشيخ الكبير ، ولا يرحم الطفل الصغير ، وكان متكئا فاستوى جالسا وقال له : من خصمك حتى انتصف لك منه ؟ فقال له : الفقر : فاطرق عليه السلام ساعة ثم رفع رأسه إلى خادمه وقال له : احضر ما عندك من موجود ، فأحضر خمسة آلاف درهم ، فقال : ادفعها إليه ، ثمّ قال له : بحق هذه الأقسام التي أقسمت بها عليّ متى أتاك خصمك جائرا الا ما أتيتني منه متظلّما [ 1 ] . 25 - عنه ، حدث الزبير بن بكار وابن عون ، عن عمير بن إسحاق قال : ما تكلم أحد أحبّ إلي أن لا يسكت من الحسن بن علي عليهما السلام ، وما سمعت منه كلمة فحش قطّ وانه كان بين الحسن بن علي وعمرو بن عثمان خصومة في أرض فعرض الحسين أمرا لم يرضه عمرو ، فقال الحسن عليه السلام ليس له عندنا إلّا ما أرغم أنفه ، فان هذه أشدّ وأفحش كلمة سمعتها منه قطّ [ 2 ] . 26 - عنه ، قيل طعن أقوام من أهل الكوفة في الحسن بن علي عليهما السلام ، فقالوا : انه عيّ لا يقوم بحجة ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فدعا الحسن ، فقال : يا ابن رسول اللّه إن أهل الكوفة قد قالوا فيك مقالة أكرهها ؟ قال : وما يقولون يا أمير المؤمنين ؟ قال : يقولون : إنّ الحسن بن علي عيّ اللّسان لا يقوم بحجة وان هذه الأعواد فأخبر الناس فقال : يا أمير المؤمنين لا أستطيع الكلام وأنا انظر إليك ، فقال أمير المؤمنين عليه

--> [ 1 ] بحار الأنوار : 43 / 350 . [ 2 ] بحار الأنوار : 43 / 358 .